العظيم آبادي

18

عون المعبود

لولا أنه السنة لصليت في المسجد ، وأستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد ، قالوا : فإن كان في الجبانة مسجد مكشوف فالصلاة فيه أفضل ، وإن كان مسقوفا فيه تردد . انتهى . قال في فتح الباري قال الشافعي في الأم : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وهكذا من بعده إلا من عذر مطر ونحوه ، وكذا عامة أهل البلدان إلا أهل مكة . انتهى . والحديث أخرجه ابن ماجة والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري وقال في التلخيص : إسناده ضعيف . انتهى . قلت : في إسناده رجل مجهول وهو عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة الفروي المدني ، قال فيه الذهبي في الميزان : لا يكاد يعرف ، وقال هذا حديث منكر . وقال ابن القطان : لا أعلم عيسى هذا مذكورا في شئ من كتب الرجال ولا في غير هذا الإسناد انتهى . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . ( جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها ) ( جماع ) بضم الجيم وتشديد الميم ، يقال جماع الناس أي اختلاطهم ( وتفريعها ) بالرفع معطوف على الجماع ، أي تفريع أبواب صلاة الاستسقاء ، والفرع ما يتفرع من أصله ، يقال : فرعت من هذا الأصل مسائل فتفرعت ، أي استخرجت فخرجت ، والمعنى هذه مجموع أبواب الاستسقاء ، وما يتفرع عليه من المسائل من تحويل الرداء والخطبة ورفع اليدين في الدعاء بهيئة مخصوصة وغير ذلك الله أعلم . ( عن عمه ) المراد بعمه عبد الله بن زيد بن عاصم المتكرر في الروايات ( خرج بالناس ) فيه استحباب الخروج للاستسقاء إلى الصحراء لأنه أبلغ في الافتقار والتواضع ولأنها أوسع للناس ( فصلى بهم ركعتين ) فيه دليل على استحباب الركعتين في صلاة الاستسقاء ( جهر بالقراءة فيهما ) ولم يذكر في رواية مسلم الجهر بالقراءة وذكره البخاري